الموسى: المخطط الهيكلي للكويت تم وضعه لمخالفته
|
|
| الموسى واسبيته اثناء المؤتمر الصحافي |
أكد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة الأوراق المالية علي الموسى ان أسعار العقار ستواصل ارتفاعها ولن تنخفض في ظل سيطرة الدولة على الأرض وترك المواطنين يتعاملون في %6 من مساحة الأرض نصفها تملكه الدولة، وهو ما يؤكد ان هناك ندرة شديدة، لافتاً الى عدم وجود مؤشر مقنع بحدوث هبوط رغم الوعود البراقة ولكن من الممكن ان يحدث تباطؤ دون تدنٍ اعتماداً على الندرة.
وأعرب الموسى خلال محاضرته في المعرض الدولي للعقار وصغار المستثمرين الذي تنظمه شركة «دانه جروب» انه متفائل بأن الأزمة الحالية في العقار لن تستمر، فالناس بدأت تضج من المشاكل والمسؤولون بعضهم لا يخاف الله ولكن يخاف من غضب المواطنين ولا يوجد احد في البلد «ربحان» فالكل خاسر، موضحاً انه لا بد من وضع مخطط هيكلي خصوصاً اننا نضع المخطط لكي نعرف كيف نخالفه ولهذا لا بد من مواجهة الوضع السيئ الذي نحن فيه، فالكويت تغيرت معالمها خلال 3 اعوام، وذلك بسبب قرار واحد وهو السماح بالارتفاعات.
الثروة الحقيقية
وقال الموسى ان الاستثمار العقاري يعتبر منذ القدم واحداً من أهم الأنشطة الاستثمارية حتى ان الثقافة الانجلوسكسونية تسمي العقار بالثروة الحقيقية REAL ESRATE، كما ان العقار وبجانبه الإسكاني يحتل مكانة خاصة لدى راسمي السياسة في الكثير من دول العالم وبالذات لمن يعتقد ان العلاقة الاقتصادية بين المواطن ووطنه لا ينبغي ان تقف عند حدود المواطن كأجير ومستأجر، فالجهود كانت وما زالت توجه نحو تيسير تملك الأسرة لمسكنها على الأقل ولهذا أنشئت أنظمة بنوك التسليف والادخار في الولايات المتحدة مثلاً وجمعيات الاسكان في بريطانيا وغيرها من الأنظمة والهيئات والبرامج والسياسات الهادفة الى تيسير حصول المواطن على مسكن وخصوصاً في تملكه للمرة الأولى لمثل هذا الاستثمار، وكثيراً ما تتجه مثل تلك المؤسسات والأنظمة والبرامج والسياسات نحو التخفيض من العبء المالي على المستثمر لأول مرة في الاسكان أو توفير مواقع أو أي تسهيلات أخرى.
وأشار الموسى الى انه لا أدل على الحجم الذي بلغته عمليات التحويل العقاري على حجم الأزمة المالية التي تمر بها العديد من البنوك العالمية وشركات الاستثمار والرهن العقاري والتي امتدت في الولايات المتحدة الاميركية وامتدت الى اوروبا ودفعت بالسلطات النقدية في هذه الدول (البنوك المركزية) بالتدخل واحتواء الأزمة والحيلولة دون تفاقمها.
وقال ان أول مظهر من مظاهر النشاط الاستثماري العقاري هو التزايد المضطرد والمستمر لأسعار العقارات بشكل عام، وهي ظاهرة تشمل جميع دول العالم ونكاد لا نجد استثناء لذلك، فالعواصم والمدن الرئيسة بلغت فيها أسعار العقارات سواء للاستثمار السكني أو التجاري أو الإداري أرقاماً قياسية، حيث تجاوزت تلك الأسعار ومنذ زمن امكانيات صغار المستثمرين أفراداً كانوا أو مؤسسات وشركات.
وأوضح الموسى ان هذه الحقيقة ينبغي ألا تقف حائلاً دون دخول المستثمرين في قطاع الاستثمار العقاري إذ توجهت المؤسسات الاستثمارية والمالية ومنذ زمن بعيد نحو توفير الوسائل والأدوات التي تمكن الراغبين في مثل هذا الاستثمار من المشاركة فيه، ومنها صناديق الاستثمار العقاري ومنتجات التوريق وهي في محصلتها إيجاد اشكال من المساهمات التي تجمع المال وتوظفه في العقارات، كما أنشأت أدوات مبتكرة مثل المشاركة بالوقت والصكوك وما إلى ذلك.
تنظيم السوق
وكأي مجال من مجالات الاستثمارات المتخصصة فإن النصيحة الدائمة للمستثمرين غير المجربين ومن غير ذوي الخبرة هي الاستعانة بالمؤسسات الموثوق بها وبالمستشارين المتخصصين.
وأوضح الموسى ان كثيراً من دول العالم عمدت على تنظيم مثل هذا الاستثمار ومراقبة أنشطته ومحاربة أي أنشطة تسعى الى غش المستثمر أو خداعه، ووصل الأمر الى اشتراط تأهيل متخصص واجراء اختبارات للترخيص لمن يرغب في خوض هذا المجال كمستشار او وسيط أو مقيم.
ومن المظاهر المعروفة للاستثمار العقاري هو طبيعته كنشاط يدور في اتجاه متقلب فيصل خلال فترات زمنية الى ذروات عالية ثم يتجه الى فترة من الهدوء او التراجع ثم يعاود الاتجاه صعوداً، وهذه الظاهرة هي احدى المخاطر المعروفة في مجال الاستثمار العقاري والتي ينبغي الانتباه لها دائماً والتحوط اليها، وكأي مجال من مجالات الاستثمار فهناك وسائل عدة ولعل أهمها هو تنويع الاستثمارات نوعياً وجغرافياً.
وقال ان المستثمر الصغير في دول المنطقة عموماً وفي الكويت خصوصاً لم يحرم من فرص الاستثمار العقاري، فإذا كان الاستثمار العقاري قد بلغ ذروته في بعض الدول والمناطق في اقليمنا فهناك دول اخرى ومناطق في الاقليم ما زالت واعدة، وما زال الاستثمار المباشر ممكناً في بعض منها ولكن الحذر مطلوب للحيلولة دون الوقوع في شراك نتيجة عدم الالمام الكافي بالقوانين او الشروط الرسمية وما الى ذلك.
ازدهار السوق
اختتم الموسى محاضرته بأنه يمكن ان نطرح الكثير من متطلبات سوق العقار والاستثمار في الكويت.
وليس هناك قصور في التفكير والاقتراحات لدى شركات القطاع الخاص ومؤسساته ولا حتى لدى الجهات الرسمية لكن مشكلتنا الازلية تبدو في وفرتها والاقتصاد الشديد في الارادة او الفريق بتطبيقها. لكن ذلك ينبغي ألا يمنع المستثمرون من اقتحام هذا النشاط الاستثماري الضروري والمربح في آن واحد.
والنصيحة الدائمة هي التسوق والاستشارة واللجوء الى مؤسسات متخصصة، وليس ادل علي ازدهار هذا النشاط من كثرة المعارض والمهرجانات والندوات.
أملاك على الورق
قال الموسى انه إذا وصفنا المليونير بما يملك من أملاك الورق فسنجد ان 75 في المئة من الكويتيين مليونيرات وذلك بما يملكون من بيوت يقطنون بها ولكن لا يوجد مواطن يبيع بيته ولهذا يظل مليونيراً على الورق فقط.
أزمة تطبيق وليست أفكاراً
رأى الموسى أن هناك وسائل عدة لتطوير العقار حيث لا توجد أزمة في الأفكار ولكن الأزمة في التطبيق وتجارب العالم تعطينا حلولاً لعديد من مشاكلنا فليس مطلوبا منا اختراع العجلة أو البارود فهناك قانون يفرض ضريبة على الأراضي غير المستغلة وتزيد عن 5 آلاف متر والآن لا توجد أراض بهذه المساحات إلا ملك الدولة.
السياسيون كرماء في الوعود
أكد الموسى أن السياسيين كرماء في الوعود وذلك في رده على تصريحات المسؤولين بتشييد 60 ألف بيت في المستقبل، لافتاً إلى أن المسؤول عليه تنفيذ وعوده رغم أن بعضهم يعلم أن المساحات المخصصة لتنفيذ المشروعات لن تتوافر قريباً وبالتالي فهم يبيعون الوهم.
وقال إنه ليس هناك مبرر للانتظار 15 سنة ولذلك لابد من فتح مساحات جديدة من الأراضي والاسراع بتوفير البنية التحتية والمرافق ولن يتم ذلك إلا بمساعدة القطاع الخاص وذلك لتخفيف الضغط عن مؤسسة الرعاية التي يجب أن توفر البيوت للمحتاجين فقط وليس لكل من هب ودب



