القبس: لماذا أخرتم تطبيق المخطط الهيكلي الثالث 10 سنوات مع إنه الحل الأنسب؟

Posted on October 19th, 2009 by amal in Article

- توصيات لإصلاح القطاع العقاري
يقول بلير في تقريره إن إصلاح سوق العقار يحتاج إلى معالجة قضايا جنباً إلى جنب مع سلسلة القيمة الكاملة لخلق سوق سائل ومنفذ بأسعار تنافسية على مستوى المنطقة. وتحمل أجندة الإصلاح أربع توصيات هي كالآتي:

١ توصية
- تنفيذ المخطط الهيكلي الثالث
تحويل خطة المخطط الهيكلي الثالث إلى التوصيات المذكورة في هذه الوثيقة وتطوير خارطة طريق لتنفيذها. وتشمل خطة المخطط الهيكلي الثالث خططاً لتطوير مراكز حضرية جديدة، واحتياطيات بيئية، ومناطق سياحية، والمنطقة الحضرية في مدينة الكويت. وتضم الأخيرة خطط تقسيم مناطق جديدة وتخصيص مساحات ترفيه وتخضير ومشاريع بنية تحتية رئيسية مثل طرق مدعمة وشبكات نقل عامة. وكي يتم تطبيق جميع هذه الخطط يجب أن تكون مشتركة مع الطموحات الموضوعة في هذه الوثيقة وتطبيقها بالتوازي، ولحسن الحظ هناك الكثير من التشابهات من حيث أهداف البنية التحتية. أما خريطة الطريق للتطبيق المعدل لخطة المخطط الهيكلي الثالث فيجب تطويرها من دون أي تأجيل
- تأسيس فريق تنفيذي للمخطط الهيكلي الثالث وضمان وجود دعم وإعادة شراء ما بيع من جميع السلطات المختلفة التي يمكن أن تلعب دورا. ويمثل تطبيق المخطط الهيكلي الثالث أهمية وطنية ويجب التعامل معه على هذا الأساس. ولهذا يجب تشكيل فريق تنفيذ مركزي لتسلم خطة المخطط الهيكلي الثالث بشكل مستقل من جميع الهيئات المساهمة بالعملية. وسيكون من الضروري الحصول بسرعة على ما تم إعادة شرائه من جميع السلطات المعنية وبهذا يمكن تنفيذ المخطط بأفضل طريقة، وتحريره من تقلبات الوزارات أو الهيئات. ولضمان أعلى درجة من التنسيق، يمكن أن يشتمل فريق المخطط على وحدة تسليم تكون مسؤولة عن تنفيذ الرؤية الحالية

٢ توصية
-بيع الأراضي الحكومية بالمزاد وتأسيس سوق ثانوي للأراضي الصناعية
إجراء عملية حكومية شفافة لطرح الأراضي العامة للمزاد. ويجب لهذه العملية تنظيم مزاد علني بشكل مركزي، وأن تكون جميع الإجراءات تحت سقف واحد، وأن تنسق هيئة واحدة فقط مع الهيئات الأخرى نيابة عن المستثمرين. ثانياً أن تضمن الشفافية، على سبيل المثال عبر نشر معلومات مثل مواصفات العملية وظروف المشاركة، والأجل النهائي بوقت كاف. ثالثاً، ضمان المعاملة المتساوية ومشاركة جميع فئات المستثمرين، على سبيل المثال حفظ الأرض للشركات الصغيرة والمتوسطة يضمن عدم تقدم اللاعبين الكبار على حساب المستثمرين الصغار. رابعاً، ضمان القوة المالية للمتقدمين للمزاد وبصفة خاصة لقطع الأرض الكبيرة. خامساً نقل الملكية الأراضي الصناعية والتجارية بناء على شروط استخدام واضحة للأرض ومتطلبات بيئية وغيرها
- تأسيس سوق ثانوي للأراضي الصناعية. وسيمر هذا التأسيس بعملية مؤلفة من ثلاث خطوات. الأولى تتمثل في استرجاع الحكومة الأراضي الصناعية المدعومة مالياً والتي لا تزال غير مستغلة أو قيد الاستغلال. ثانياً، تأسيس سوق ثانوي يمكن خلاله للمتقدمين بعطاءاتهم المنافسة لتأجير عقود العقارات المصادرة. وثالثاً، تخضع هذه الآلية لإجراءات المزاد نفسه ومتطلبات عطاءات الأراضي الأصلية لضمان العدالة في الإجراءات وتسعير السوق

٣ توصية
اقتراض القطاع الخاص لتطوير الأراضي والبنية التحتية الحكومية
يجب في البداية توسيع فرص تطوير الأراضي المتوافرة للقطاع الخاص وتمرير هذه العملية باستمرار، وتوسيع عملية مشاركة القطاع الخاص في تهيئة الأراضي للاستخدامات السكنية والتجارية والصناعية وغيرها. وقد تغطي هذه العملية أنشطة مثل تنظيف وتسوية وبناء الطرق والأرصفة وتزويد البنية التحتية بالمياه والكهرباء، إلخ. ثانياً يجب أن يكون المطورون الرئيسيون مسؤولين بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع العملاقة.
كذلك يجب تنويع طريق مساهمة القطاع الخاص في تطوير الأراضي والبنية التحتية. وقد يتضمن هذا الأمر على سبيل المثال العمل بنظام الـBOT بالنسبة لمشاريع البنية التحتية وتأجير الأراضي للمشاريع التجارية العملاقة
وأخيراً، ضمان وضع إطار العمل المناسب لمساهمة القطاع الخاص في تطوير الأراضي والبنية التحتية. على سبيل المثال، يمكن للحكومة إصلاح قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإتاحة المزيد من الوقت أمام القطاع الخاص لتحقيق الربح من عقود

٤ توصية
- تأسيس هيئة مركزية مسؤولة عن العقار
قد تؤدي هذه الهيئة الوظائف التالية
اتخاذ جميع قرارات تقسيم الأراضي وإعادة تقسيمها. وتندرج تحت هذه الوظيفة المسؤولية عن التخطيط الهيكلي، وتحديد تعليمات استخدام الأراضي، وصياغة معايير إعادة تقسيم الأراضي
ـ تخصيص أراض حكومية ويندرج تحت بند هذه الوظيفة تمركز عمليات تخصيص الأراضي، على سبيل المثال المزادات العلنية عند موافقة جميع السلطات المعنية، مثل مؤسسة البترول الكويتية، ووزارة المالية، والمجلس البلدي أو الهيئة العامة لحماية البيئة، على المخطط الهيكلي. ثانياً تقليص الحاجة إلى الكثير من السلطات المختلفة في المشاركة بتخصيص الأراضي
ـ فرض تعليمات تقسيم المناطق، إذ يجب الإسراع في معاقبة المنتهكين لاستخدام الأراضي وجمع الغرامات. ووضع معيار لاستعادة الأراضي في حال لم تطور وفق تشريعات استخدام الأراضي أو لم تطور وفق الأجل النهائي المحدد. وأخيراً يجب أن يكون لهذه التشريعات السلطة لإيقاف الإنشاء في حال الانتهاكات والإهمال مثل التغيرات الكبيرة بين الإنشاء الفعلي وما اتفق عليه في خطة الجدوى أو الخطة التجارية
ـ خلق شفافية في السوق ويندرج تحتها وضع قاعدة بيانات مؤتمتة عن الأراضي. وجعل المعلومات متوافرة عبر الإنترنت
ـ مراقبة سلامة السوق العقاري وذلك من خلال الرقابة المستمرة لأسعار الأراضي ومعدلات الشواغر ونشر هذه المعلومات على أساس الشفافية. كذلك يجب مراجعة متطلبات الاستحواذ على الأراضي. وضمان تسليم الأراضي وتطويرها وفق خطط تجارية ومشاريع واعدة. وأخيراً منع المضاربة

ما هو المخطط الهيكلي الثالث؟
تشمل خطة المخطط الهيكلي الثالث خططاً لتطوير مراكز حضرية جديدة، واحتياطيات بيئية، ومناطق سياحية، والمنطقة الحضرية في مدينة الكويت. وتضم الأخيرة خطط تقسيم مناطق جديدة وتخصيص مساحات ترفيه وتخضير ومشاريع بنية تحتية رئيسية مثل طرق مدعمة وشبكات نقل عامة.

السوق غير كفؤ
يقول التقرير إن هناك آلاف الطلبات للحصول على أراض صناعية لا تزال الموافقة عليها معلقة، والكثير منها يبقى على الهامش لسنوات. وعند الموافقة على الطلب في النهاية، قد يأخذ التخصيص الفعلي للأرض أكثر من 3 سنوات. وتؤدي هذه الحالة إلى عدم كفاءة في السوق تتمثل في ما يلي:

١ أسعار مرتفعة جداً في سوق العقار
رغم أن أسعار الأراضي التجارية والصناعية رسمياً في الكويت أرخص من دبي، فإن نظام التخصيص الحالي خلق عدم توازن اصطناعي ما بين العرض والطلب وهو ما يدل على أن لا أحد تقريباً يحصل على أرض عملياً بحسب المعدلات الرسمية، ما لم يمارس المشتري «الواسطة»
ويرى معظم الأفراد الذين يسعون وراء الحصول على أرض أن أسعار سوق العقار الحقيقية أعلى بكثير من الأسعار الموجودة في دول الجوار. حتى أنه وفي ذروة الازدهار العقاري ما بين عامي 2004 و2005، كانت أسعار السوق الحقيقية بالنسبة للمساحات التجارية في الكويت أعلى تقريباً بنسبة 150% عن تلك في دبي. أما بالنسبة للأراضي الصناعية، فكان المتوسط في الكويت أعلى بنسبة 75% عن دبي، ومرتين وضعف المرة عن لندن، وبهذا كانت الكويت واحدة من أغلى المدن في العالم في تلك الفترة. أما بالنسبة لأسعار الأراضي السكنية، فكانت الكويت واحدة من أكثر الأسواق غلاء في العالم

٢ الأسواق الموازية والسلوك الانتهازي

يهيئ نقص الأراضي مجالاً لوجود سوق غير شرعي لكنه مغر، الأمر الذي يفرز محفزات لوجود عدد كبير من عمليات الاحتيال. والانتشار الكبير للطلبات المزيفة لا يخلق فقط درجة هائلة من الفساد والتضليل في أسواق العقار، بل يؤكد أيضاً على عدم قدرة النظام على اختيار الطلبات المستندة الى الجدارة القوية تجارياً واقتصادياً. وهو ما يطلق عليه خبراء الاقتصاد بالسلوك الانتهازي غير المنتج الذي يمنع من استخدام الأراضي لأغراض أكثر إنتاجية

Share and Enjoy:
  • Digg
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • email
  • Print

Comments are closed.

Article

دبي: الأصول تراجعت والمعاناة ستطول حتى بلوغ التعافي

دبي: الأصول تراجعت والمعاناة ستطول حتى بلوغ التعافي

تحقيق - عايد العرفج: تساءل الكثيرون عن مدى تأثير ازمة دبي ...

القبس:باختصار.. أنتم في خطر

كتب محرر الشؤون المحلية: اعتبر تقرير رئيس الوزراء البريطاني الاسبق طوني ...

رحلـــة تعافـــي القطـــــاع العقـــاري بدأت

أفاد تقرير بيت التمويل الكويتي عن سوق العقار المحلي خلال ...

منظمو المعارض العقارية يواصلون احتجاجهم على قرار حصر أنشطتهم في أبريل وأكتوبر فقط

كتب طارق عرابي تواصلت ردود أفعال الشركات الكويتية المنظمة للمعارض ...