عقارات دبي في المعارض الكويتية.. إلى الصفر
أخرى عن مصير صناعة المعارض العقارية ودورها المرتقب في مثل هذه الظروف.ولأن للجانب النفسي التأثير الأكبر في التحليلات الهادرة، فإن الجميع من أفراد ومؤسسات يحبسون أنفاسهم ويترقبون ما سوف تسفر عنه الأيام من تفاصيل، ومن هذا المنطلق فإن الأنظار تتجه الى المعارض العقارية القادمة كمرآة تعكس الحالة العقارية في الإمارة، غير أن المؤشرات الأولية الصادرة عن المقربين من هذا القطاع ترجح غيابا كليا لعقارات الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص من أجنحة معارض الكويت، لمصلحة عقارات في دول عربية وأجنبية محددة.
تبديد المخاوف
القائمون على تنظيم المعارض العقارية الكويتية يجتهدون لتبديد المخاوف حول تأثر طبيعة ومعدلات الإقبال والشراء عبر المعارض، بسبب الصعوبات التي تواجه شركة تابعة لحكومة دبي، وأظهروا حالة من شبه الاجماع، مفادها أن التأثير سيكون واضحا جدا في استراتيجيات التسويق لنوعية العقارات، وفي طبيعة الشركات المشاركة، بمعنى أن تراجعا حادا سوف يظهر في مشاركة الشركات العقارية القادمة من الإمارات كافة، وكذلك في الضعف الشديد لعمليات عرض وشراء العقارات المعروضة في الامارة، أو على أكثر تقدير ان تنخفض درجة الاهتمام بهذه العقارات لمصلحة عقارات في دول منها مصر ولبنان وبعض الدول الأوروبية، ويستند المنظمون على عامل الثقة النفسية في بيئة الاستثمار بالدرجة الأساس وأثرها على قرارات الدخول الى أسواقها من عدمها.
معارض صامدة
ومن الجدير ذكره في هذا المقام توضيح أن المنظمين يجزمون بأن تراجع مشاركات الشركات الإماراتية في أجنحة المعارض الكويتية وربما الخليجية ليس بالجديد، وإنما انطلقت منذ الضربة المالية العالمية في العام 2008، ولذلك فإن عضو مجلس الإدارة بشركة آنة غروب لتنظيم المعارض الدكتور محسن دشتي يؤكد أن مشاريع دبي لم تكن رئيسية في معارض هذه الشركة التي تزامنت مع انطلاقة شرارة الازمة، واعتبر وضع المعارض الكويتية أكثر من جيد، لجهة الإقبال والمبيعات (إلا لعقارات دبي) لأنها تركز على الزائر المحلي، بعكس المعارض المقامة في دبي نفسها، والتي ترمي لاستقطاب مستثمرين من كافة دول العالم، بغض النظر عن خلفيات كل منهم.
مصير مشترك
وبرغم أن البعض يخلص الى أن المصير الاستثماري العقاري والمالي للكويت مشترك مع دبي، فإنه يحلو لبعض المراقبين التشكيك في بقاء الأموال الكويتية طويلا فيها، ويدللون على ذلك بانسحاب المال العقاري لمصلحة وجهات استثمارية أخرى، ويرى دشتي أن الكويت لن تتأثر كثيرا بأحداث دبي، لأن المعارض فيها تستهدف العملاء من الداخل أكثر من السمعة الخارجية، وتوقع أن تغير الشركات الاستثمارية طريقة عرضها للعقارات في المعارض القادمة، لجهة إعادة ترتيب المعروضات لمصلحة غير الإماراتية.
عقارات دبي ضعيفة
وبغض النظر عن المصطلحات الوصفية التي يطلقها البعض على الوضع الاقتصادي في دبي، فإن قرارات الاستثمار ترجع بالدرجة الأساس للمشتري (الفرد أو الشركة ) أولا، ومن الطبيعي أن يخيم الحذر في هذه الفترة بالتحديد على حساب الخطوات، الذي كان سائدا في السابق، ويبدو أن المنظمين للمعارض العقارية يؤمنون بأن رسما بيانيا جديدا بدأ يتشكل منذ ازمة 2008 العالمية، انخفضت فيه مشاركة الشركات الإماراتية الى الصفر مع الأزمة الحالية، إضافة الى تراجع مشاركة الشركات الكويتية التي تملك أو تسوق لعقارات في الإمارات، ويخلص المدير العام للتسويق في شركة توب إكسبو لتنظيم المعارض، داني خليل، الى هذا الاستنتاج، لافتا الى أن الإقبال على المعارض -كعامل مقارنة- لم يتأثر كثيرا، بل كان الأفضل في دورة توب إكسبو الاخيرة.
وإذا وضعنا درجة الاقبال على الشراء من قبل زوار المعارض كعامل قياس آخر ، فإن داني خليل يؤكد أن المشتريات لم تتأثر كثيرا بمقاصد مهمة مثل لبنان ومصر والمغرب ودول أوروبية على حساب دبي، التي تراجعت الى مستوى الصفر تقريبا.
وعلى النقيض فإن مدير الشركة المتحدة للتسويق وتنظيم المعارض مجدي الهواري، توقع تراجعا في معدلات الحماس لزيارة المعارض وبدرجة 60 % خلال الدورات المقبلة، الأمر الذي قد يربك بعض المعارض المقرر عقدها خلال المرحلة المقبلة.


